الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

336

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 33 ] : في أعظم آيات العارف يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « أعظم آيات العارف أن تراه : يواكلك ويشاربك ويمازحك ويبايعك وقلبه في ملكوت القدس » « 1 » . [ مسألة - 34 ] : في شرط مجالسة العارفين يقول الشيخ عبد الله بن علوي الحداد : « لا يصلح لمتعبد ولا لمتفقه مجالسة أرباب المواهب من العارفين ، فإنه قد يكون ضعيف الهمة ضيق الصدر قاصر النظر قد يرى ما يخالف ما عنده فينكره فيهلك ، والعارفون قد أرتفع نظرهم فلا يرون أفعال الخلق ، ولهم في كل فعل نية وقد قصر نظرهم على الباطن فقط ، وينظرون إلى الخلق نظر الرحمة » « 2 » . [ مسألة - 35 ] : في أفضلية العارفين على الفقهاء يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام : « العارفون بالله : هم أفضل الخلق ، واتقاهم لله تعالى ، لأن العلم يشرف بشرف المعلوم وبثمراته ، والعلم بالله وصفاته أشرف من العلم بكل معلوم ، ولا شك أن معرفة الاحكام لا تورث شيئاً من هذه الأحوال . وأكثر علماء الاحكام مجانبون للطاعة ، ويغلب عليهم عدم الخشية . ومما يدل على تفضيل العارفين بالله على الفقهاء ، ما يجريه الله على أيديهم من كرامات ، ولا يجري شيئاً منها على أيدي الفقهاء ، إلا أنهم يسلكوا طريق العارفين ، ويتصفوا بأوصافهم » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة 2784 ص 49 . ( 2 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 22 . ( 3 ) - أسعد الخطيب البطولة والفداء عند الصوفية - ص 137 .